ندد الشيخ سيد الخير ولد الشيخ بونن، بما وصفه بـ”الانحياز السافر” لبعض أجهزة الدولة في نزاع أسري داخل محيط الطريقة القادرية في النمجاط، متهماً مسؤولين إداريين وأمنيين في ولاية اترارزة بالاصطفاف إلى جانب طرف معين في الخلاف.
وفي بيان له، قال الشيخ سيد الخير إن تدخل والي اترارزة، ووزير الشؤون الإسلامية، وحاكم مقاطعة المذرذرة، ورئيس مركز تكنت الإداري، وبعض القادة الأمنيين، يُعد سابقة غير مقبولة في تاريخ الطريقة، التي عرفت بتسوية خلافاتها داخلياً دون تدخل من الدولة.
وأوضح البيان أن الخلافات المتعلقة بالخلافة داخل الطريقة القادرية تعود إلى عقود، وسبق أن ظهرت في أعوام 1919، 1964، و1987، دون أن تتدخل فيها أي سلطة خارجية.
وأشار الشيخ إلى أن البيعة الشرعية قد حُسمت لصالح الخليفة الشرعي، وأن أي وسيلة خارج هذا الإطار غير مقبولة.
ودعا البيان قيادة الدولة إلى اتخاذ موقف واضح مما اعتبره “تجاوزاً” لبعض ممثليها، محذراً من أن هذه التصرفات لا تخدم الدولة ولا السلم الاجتماعي.
واختتم الشيخ سيد الخير بيانه بالتأكيد على الدفاع عن شرعية الخلافة القادرية ومبادئها، ورفضه لتحويل الطريقة إلى “لعبة بين مرتزقة وجهلة”، مؤكداً أن الطريقة القادرية ستبقى متمسكة بأخلاقها وتعاليمها الروحية والشرعية.
وتصاعد الخلاف على قيادة الطريقة القادرية في النمجاط بعد وفاة الشيخ آياه ولد الشيخ الطالب بوي سنة 2022، مما أدى إلى تنافس عدة شخصيات على المنصب، من بينهم الشيخ سيد الخير بن الشيخ بونن، والشيخ سعدبوه ولد الشيخ محمد تقي الله، والشيخ عبد العزيز ولد الشيخ آياه.
وأدى التنافس إلى انقسام داخل الأسرة والمريدين، وأثار جدلاً واسعاً حول معايير اختيار الخليفة ودور السلطات في هذا السياق.
هاشتاك النمجاط
محرر أخبار وصانع محتوى تفاعلي بتكنت منذ مايو 2024