لنذهب إلى التنمية الريفية../ محفوظ لحبيب العيل

أولت موريتانيا ضمن خططها الاقتصادية أهمية كبرى للتنمية الزراعية المستدامة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وشهد القطاع الزراعي في موريتانيا تطورا كبيرا، فقد أسهم القطاع الزراعي في توفير جزء كبير من الاحتياجات الغذائية للسكان (أُرزْ موريتانيا)،  بجانب توفير فرص العمل.

وللزراعة دور محوري في التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي والأمني.

لكن يبقى الاكتفاء الذاتي.. مطلب ملحّ لتحقيق استقلالية الدولة ، بإنتاجها جميع الاحتياجات الغذائية ، محليا من خلال الاعتماد الكامل على الموارد والإمكانات الذاتية ، والاستغناء كليا عن استيراد الأغذية من الخارج لتلبية هذه الاحتياجات. 

مقترح:

كيف نواصل من اجل تنمية وتطوير القطاع الزراعي بصفة خاصة و الاقتصاد الموريتاني بصفة عامة؟

لتحقيق تنمية زراعية مستدامة والتي تقود بدورها إلي تحقق تنمية اقتصادية شاملة ، اقول وبكل ثقة من هنا ، هي التنمية الريفية المستدامة الشاملة المتوازنة التي تعم كل ربوع بلادنا. 

ولكن السؤال العملي المهم كيف يتم تحقيق ذلك؟

أولا : ضرورة إصدار تشريعات وقوانين تنظم ملكية الأراضي الزراعية وتسجيلها. 

ثانيا : ضرورة إصدار قوانين وتشريعات تتعلق بنظم الثروة الحيوانية. 

لكي نفتح الباب أمام الدول والمستثمرين ..  

ثالثا: ضرورة مراعاة التخصص الإقليمي للإنتاج الزراعي.

 فمثلاً أن تتخصص منطقة الحوضين ولعصاية ولبراكنة في انتاج الخضروات والفاكهة ، ومنطقة آدرار وتكانت في إنتاج التمور ، ومنطقة ازويرات في إنتاج السكر  ، ومنطقة كيدي ماغ وكوركول  في إنتاج القمح ، ومنطقة اترارزة في إنتاج الأرز (كما هو معهود). 

وهذا يتطلب توفير الخدمات الزراعية اللازمة من ارشاد وتمويل وبحوث وغيرها حسب كل منطقة. 

رابعا : ضرورة تشجيع المزراعيين علي بناء تنظيمات ومؤسسات فاعلة لتشكل قوي ضغط يستطيعون من خلالها حماية مصالحهم وحلحلة المشاكل التي تواجهم عن طريق التأثير علي عملية اتخاذ القرارات.

 وكذلك ضرورة التركيز علي التسويق الزراعي لأهميته في استمرارية الإنتاج وذلك من خلال تشجيع قيام الصناعات التحويلية وغيرها من السياسات. 

وعلي الدولة أن تتدخل إذا لزم الأمر لشراء المحاصيل بأسعار مناسبة حتي تضمن استمرار المزارعين في الانتاج.

خامسا : ضرورة اشراك المزراعين والمواطنين في جميع مراحل التنمية الزراعية من تخطيط وتنفيذ ومتابعة وتقييم وذلك لتدريبهم لإدارة شئونهم وكذلك لضمان نجاح واستمرارية البرنامج التنموي.

سادسا : ضرورة ترقية المؤسسات الزراعية  والبحوث الزراعية وإنشاء مدارس  للزراعة وتوفير الامكانات وبرامج رفع القدرات اللازمة وتاسيس قواعد للعمل المؤسسي حتي تستطيع هذه المؤسسات القيام بدور الميسر في عملية التنمية الزراعية المستدامة.

وبهذا نحقق اكتفاء ذاتي.

 

محفوظ لحبيب العيل

آخر تحديث: 26-01-2021 | 17:03

حرره

عبد الله الخليل

قسم تحرير الأخبار وصناعة المحتوى

قصص ذات صلة

أرقام رسمية: اترارزة تتوفر على 55 ألف هكتار قابلة للزراعة

الغزواني يشرف على انطلاق الحملة الزراعية من روصو

ناشط يدعو للتحقيق في حاصدات استعرضتها الوزارة بروصو

فيديو الأسبوع