صربت امروم../ أحمد عبد الجليل السالم

قصة من تراث عاصمة الثقافة والمجد والكرم خالدة الذكر مدينة بتلميت، ومن أخلاق ومآثر دوحة المجد والفضل آل الشيخ سيدي بن المختار بن الهيبة، تحمل أكثر من بعد ودلالة، لعل وعسى أن تفقه "إفجارن افيسبوك" معنى أهل الشيخ سيدي. 

كانت "امروم اديلكية" شبيهة بملكة سبإ عزا وملكا وجمالا، وقد حباها الله بمصاهرة المجدد الشيخ سيدي باب، وحدث ذات سنة أن قوضت خيمها سحرا ورحلت مع قطعانها وحشمها.

علم الشيخ سيدي باب بالخبر، فأرسل إلى أخيه الشيخ سيد المختار اباه وإلى كبراء أبناء انتشايت:

- الراجل (سيد محمد ولد الداه ولد داداه ولد المختار ولد الهيبة) وأبناء المختار بن الهيبة؛ 

- الطالب وداداه والمصطفى والشيخ سيدي وأمهم جميعا أم المؤمنين بنت أشفغ عبيد، صاحبة المقولة الشهيرة: "ربهم واحد"؛

كانت الشيخة ميمونة بنت اباه عندما يرد إسم أهل داداه  تقول: "ذي اسمية بعد ما هي ناثلة"، وصدقت. 

- أحمدا ولد آبوا (وكان فريد عصره في الكرم والسيادة والفروسية والبطالة)؛

وأبناء آبوه هم أحمدا وأحمد بابو وسيديا والكبير وأمهم جميعا انويه بنت حيمدان وأختهم امه بنت آبوه والدة الراجل وهي ولية من أولياء الله، كانت السماء عندما تمسك يلجأ الناس إلى امه بنت آبوا لتستسقي لهم فكانت تمد رجلها وتقسم على الله، وتقول: "والله يا رب لا أثني رجلي هذه (بالتصغير)، حتى تسقي عبادك وبلادك، فترسل السماء المطر، كأفواه القرب، حتى يستغيث الناس خوف الغرق، فتثني رجلها وتقلع السحب.

ركب الشيخ سيدي باب مع هؤلاء الأكابر، بالإضافة إلى جمع من أعيان وأجلة أولاد ابييري، وحثوا سيرهم في إثر الظعينة الأميرة، فأدركوها وقد ارتفع النهار بالقرب من هضبة تنيرك، فتلقتهم بالدفوف وعقرت لهم ثورا ورضيت بالرجوع معهم إلى بتلميت حتى صارت مثلا مشهورا: أصل ما هي صربت أمروم. 

وكان هذا اليوم هو مناسبة شور المبدعة المرحومة اعميرينه:

"يا مرحبتي يا مسهلتي -- ابباب وللي جاي امعاه".

وقالت الكاف الشهير: 

مرحب بباب شيخ المدة 

وبسيد محمل الداه

وسيد المختار ءباحمدا

والج كامل من حد امعاه

أمر الشيخ سيدي باب بتطليق الأميرة امروم وعندما انقضت عدتها أمر ابنه الآخر أن يتزوجها، فمكث معها فترة ولما هم بتطليقها أمر بأن تساق بين يديها جميع أصناف النعم والتحف، معززة مكرمة، ورافقها إلى محلة قومها ومكث معها شهرا وفارقها ورجع إلى بتلميت. 

ويشاء الله أن يمر الشيخ أحمد بن الشيخ سيدي باب بعد ذلك بفترة طويلة في ركب، ويروا تجمهرا كبيرا عند أحد الأحياء ليأتي من يخبرهم بأن امروم اديلكية انتقلت لدار البقاء، وبأن ذلك جثمانها، فيقول الشيخ أحمد بديهة:

"تايب لله من ذنب املوك 

طبعوه اعلي طباعه 

وتايب لله اراعي ذوك 

اخيام اهل احمل اوداع   

 

يعمل حد اكبلل يعرفنا

يتوفى ولل ينسانا

الخلطه انتوم جاهلتكم لخبار يوني 

 

آخر تحديث: 21-09-2022 | 09:43
شارك

حرره

عبد الله الخليل

قسم تحرير الأخبار وصناعة المحتوى

فيديو الأسبوع