قصيدة في المولد النبوي الشريف بمناسبة ذكراه الـ 1430هـ.
05 شباط/فبراير 2012
أيامُ شهر ربــــيعِ الأول الــــــبادي ســـــرُّ الوجـــــــــود به أيامُ أعياد
أيامُ أعياد إســـــلام ذووه بهـــــــا سُرُّوا كما سيء ذو زيــــغٍ وإلحاد
إن المحبّ لفي واد يـــــهيمُ كمــــا سوى المحبِّ يهيم الدهرَ فــي واد
مدحُ النبي دليلُ الحب مبغضُــــــــه مضنى الفؤاد بما يُخفي من احقاد
وليس من خـــاله ســــدىً يلذُّ لـــه إعمــــــــار وقت بأحـزاب وأوراد
ولا لأحوال أهل الذكـــر مغتـــبــــطٌ ولا لروضته الغنّا بمـــــــــــرتاد
شهرُ الربيع ربيعٌ للقلـــــوب لــــه تـــــرتاحُ ممن دروا بسر الايجاد
فالناسُ ما بين محزون ومبتهــــج بعيد مولد طه ذي الجدى الجادي
يشدو الشجي على رغم الخلي به أمداحَ طه بإنشاء وإنشاد
قد كان ميلادَ خير شــهرُ مولـــــده وإن ميلادَ خير خيرُ ميلاد
ومُذهباً تَرحاً ومُكســـــــباً فرحــــاً ففيه راحةُ أرواح وأجساد
يا مسلمون استهلّ اليومَ عيدُكــــم فعاد يمنٌ إليكم رائح غادي
دمتم يعود عليكم من سعادتــــــــكمْ في كل عام بإسعاف وإسعاد
تحدثوا بحديــــث عنه يُطربكــــــمْ واستنشقوا منه عرفَ الرنْد والجادي
وأكثروا قــــرباً وأظـــــهروا طرباً شكرا لنعمة إيجاد وإمداد
وظاهر الشرع ثنوه بــــــــــــباطنه جمعا وتثنية من دون إفراد
فعظموه وجـــدوا في توسلــــــــكمْ سيرا بسيرة آباء وأجداد
إن التوسلَ بالهادي مــــــــن انكره قال الوزاني انزوى عن ملة الهادي
إذ ذا من الدين باد بالــــضرورة ما إن هو يخفي على المصري والبادي
تعظيــــــمُ مــــولده أجرى به عملاً من الهداة ذوو رشد وإرشاد
وملْــــكُ إربلَ بعضَ الصالحين قفا فيه وكان من الأفراد الاجواد
وذلك الــــــــعلما رضُوه إذ حضروا لأنه عادلٌ ما هو بالعادي
وكم من اطواد علــــــم صَنّفت كتباً في الحسن تروي عن اطواد عن اطواد
فـــــــمنكرٌ عـمل الميلاد قد رصدوا له كما قعدوا في كل مرصاد
من الأدلة يَشــــــــفي غلةَ الصادي إن السيوطي في حاويه جاء بما
وليس من ليس في ورد ولا صــدر يحكيه في حسن إصدار وإيراد
والقسطلاني والشامـــــي والحلبي والقارئ الجزري حليةَ النادي
معَ العراقي ومن ينــــمي إلى حجر إلى سواهمْ من اقطاب وأوتاد
يرون ذا العملَ الجـــاري به حسناً والكلُّ ذو خبرة طلاعُ أنجاد
تلك الأئمة حُفّاظ الحديـــــــث رووا عن كل ثَبْتٍ صحيح الفهم نقاد
وما تصانيفهمْ تحويـــــه من حُجج ما إن يردُّ بإبراق وإرعاد
فمن تعرضَ للإنـــــكار ينشـــــــدُه لسان حالهمُ بنغمة الشادي
"قد أترك القرن مـــــصفرّاً أنامله كأن أثوابَه مجت بفرصاد"
فاعجبْ لإنكاره والفـــــضلُ نسبته قصرٌ عليه بتعيين وإفراد
قد ضجّت الأرضُ لـــــما قام ينكره ضلُّ ابن ضل خطيباً فوق أعواد
يروي أحاديثَ نفس عنه ليس لها تصحيح متن ولا تصحيح إسناد
ما إن يزال قضايا الشرع يعكسُها عكسَ النقيض يعاني جمع أضداد
فالأمر أصبحَ في أيـــــدي أغيلمة قد أفسدوا الدين بغياً أي إفساد
عدوْا على مالك والأشعري ومــنْ يقفو طريقَ الجنيد المهتدي الهادي
فيا بقية أهل العلم جــــــــــــهدكـمُ قوموا بإبعاد عادٍ كلّ إبعاد
فالله يكفي الهدى أضرارهمْ ويقي منهمْ ومن شر أعداءٍ وحسّاد
بجاه طه الذي حقّ الفـــــــداءُ له بأنفسٍ وبأموال وأولاد
صلى عليه معَ الأصحاب قاطـــبةً ربُّ تعلى عن اضداد وأنداد
ما أن مولد خير الخلق محـــــترمٌ عيد سعيد لخير قائد حادي
تصدُّ أبصارُ أهل الزيغ عــنه وما أبصارُ أهل الهدى عنه بصداد
وما إلى حق انقادَ المــــحقُّ وما أباه زائغ قلبٍ غير منقاد
شعر العلامة المجدد الشيخ محمد الحسن بن أحمد الخديم اليعقوبي الجوادي شيخ مشايخ محظرة التيسير.
آخر تحديث: 18-01-2013 | 19:10
حرره
عبد الله الخليل
قسم تحرير الأخبار وصناعة المحتوى